الأحد، 15 نوفمبر 2015

يوميات معلمة ...... بقلم الأديبة: جمانه الطريفي



كنت أظن أني وحدي من اعاني قصه الصراع والتحدي للوصول إلى ما أريد ،كنت أظن اني وحدي من ذاق الوجع منذ الصغر حتى تعلمت وكبرت وبدأت اشعر بثمرة التعب ،كنت أظن أني وحدي من اعيش حزن الفقدان المتكرر لمن احبهم ،خلف الظنون حكايات تحب الحياة فاحبتهم بوجع.
دخلت الصف مبتسمه لشيء لا اعرفه ،رددت السلام ووقفت انظر إليهن ،كان تجلس في المقعد الامامي ،شعرها منكوش ،ظننت أنها لم تسرح شعرها القصير بعد، ربما نسيت في الصباح ان تنظر إلى مرآتها الصغيره ، تلبس هندام رياضه ظننتها تحب اللعب وكانت في الحصه السابقه لي تلعب الريشه أو شيء تحبه ، فنسيت أن تلبس هندامها الاخضر وتلتزم كي تصل معبر العلم بحب وحياة .
حدقت النظر لها مرة اخرى ،كان ملامحها الشاحبه تقول الف درس لي ،وتعلمني كيف ابتسم بعيدتآ عن.احزان الرحيل ،كانت انيقه فرددت السلام علي مره اخرى واخبرتني انها الغائبه منذ فتره ،لم اتذكرها بسبب العدد الكبير في غرفه الصف ، دقتت النظر شعرت انها محتاجه لتكمل حياتها كما كانت تحب قبل ان يأتيها ذاك الزائر الخبيث المسمى السرطان .
ودعت الحصه مبتسمه لي بأنها ستعود يوما ما بعد رحيله من جسدها .... كم اعجبتني فسحه الامل في عينيها 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق