الجمعة، 30 يناير 2015

سئمت صقل الشهوات، بقلم المبدع: عربي كمارو




سئمتُ صقل الشهوات
و انتحار الوقت في معصمي و كائنات دفاتري
صانع العطور الخبيثةِ و صديقة الحانةِ
و نساءٌ يعصرنّ من صلبي ماء الرخام
متى يَكتحل الليل بين عينيكِ

لأتناثر بين بيادر الوصال

الأربعاء، 28 يناير 2015

~ وطن مهزوم ~، بقلم الفنانة التشكيلية: سناء عمّار، برلين


لا عزاء لي في المنفى
أتسلّلُ في الليل ِ
لأرسم وجعَ الغياب
أبحثُ عن وطن ٍمهزوم
عن شهقةِ أم ٍ ثكلى
عن يدٍ مغلولة
وطفولة مقتولة
وأعودُ مكسورَة مذعورة
بجفونٍ يسيلُ منها الأرق
يا ليل ألا إنطَبقْ

الثلاثاء، 27 يناير 2015

وجهان وذاكرة، بقلم المبدعة: انصاف ابراهيم، السودان



هل يكفى عام لتصنع المعجزة
هل يكفى لتجمع كل ذلك الحطام والركام
هل نغير بهذا العام خارطة الاشياء
والموت والحياة
ونحن لم نفرد تلك المساحة من قبل
قبل ان تولد الحكاية فى ذلك الفم المبتور والاطراف العاجزة
حين كنا ننتشئ بتلك العبارة وذلك الحب العنيف يحيطنا بصخب الكلمات ويتبعنا الفرح
لم نكن ندرى انها الصحوة التى تسبق الموت لكلينا
صحوة الاشياء والمشاعر
وبالذاكرة يديك الممتدة بلهفة
وتلك العبارة التى يركض خلفها كل العالم ليغسل احزانه العالقة
هى نفس العبارة التى تركنك دائرة الخوف والوحدة
اتنكر انك كنت وحيد بتلك الليالى الشتوية
طفلا بائسا مشردا على عتبات بيوت الفرح يتسول الشوق
وحيدا تركته امه لتتبع عزاء الكون الكبير
وحيدا تماما كنت
وعارية انا كصفصافة تقف فى وجه الريح
طارت روحينا
الى الافق البعيد
منذ الليلة الاولى خلعنا وجوهنا على تلك الطاولة
وعلى ذلك المقعد الخشبى التحمت روحينا
كشفنا عوراتنا و جراحنا
بكينا فى فوق اكتاف بعضنا
فى تلك الليلة نزعت كل جراحى
والله شاهدا بتواقيعه علينا
كان حاضرا يرنو الينا
هاانت تسالنى عن تلك اللعنة
التى تتبعك
عن يد الله التى تهز ضميرك
وتسرق النوم عن جفنيك
لست ادرى ياصديقى
لست ادرى
سوى ان هذا العالم يكشف عوراته
واحدة تلو الاخرى
لاتسالنى عن وعد
نام غافيا بين جنبيك
فانا اعلم ان ادم وعد الله ان لايقرب الشجرة المحرمة ولم يفى
لا تسالنى عن الغضب والحزن والخوف على وطن بعيد
عفوا ابى ..
كم كنا نفرح بتلك العبارة ونضحك كلما خرجت على غفلة
قبل ان ترتدى وجهك الاخر
نعم وجهك الذى لم يعد ملائكيا كذى قبل
وجهك الذى خلعته على الطاولة يوم عصف بك حنينا غريب لوجه امك
حمدت الله ليلتها انك لم ترتدى وجهى واننى لم اضع وجهك الاخر
ذلك الوجه الذى حدثتنى عنه جدتى ذات صباح غارق فى المطر وهى تضع ابريق القهوة على النار وانا اختبئ بين ثنايا جسدها المعتق بروائح الكبار
جدى ايضا كان يحمل وجهان
وجه للنهار واخر لليل
كان وجه النهار مخيفا جدا
كنا نهابه ونختفئ بعيدا حين تطرق عصاه البوابة الحديدية
وحدى لم اهابه
ولم اهرب ولم اختبئ نظراتى كانت تتحداه
تخترقه تماما تشل مقدرته وشيطانه المفزع الذى يجعل الجميع يهربون من امامه
ذلك الذى كان يرعب به الاخرين
فيبسط يديه ضاحكا ليحملنى
نعم تلك النظرة لم تنكسر رغم مر السنوات
نفسها التى ترعبك اليوم
والتى كثير ماكانت تطلق عليها جدتى سحر ولد الولد
الان باى سحر يمكنك ان تسميها
حين اخذك من حكاية الى اخرى
من عالم الى اخر من جنون الى مصحة الكون الكبيرة
مابالك تصمت وتغرق بصمتك
حين
اخبرك اننى اراك
تحمل الهاتف
اراك جيدا حين ترتدى وجه المتصوف
وتنزع وجه العاشق
او حين تطيش الشهوة بسهام عقلك
حين كذباتك الصغيرة
وابتسامتك الماجنة
حين يتعرى الطفل فيك ويرتجف بردا وخوف
وحين تغيب بين صلواتك وتراتيلك
لتغسل احزانك
حين يصفعنا الليل بسواده
فتهرب بصمتك
تهرب بعيدا الى تلك الطاولة
حيث وضعنا وجوهنا
تنبش بشدة تبحث عن وجهك
واثرثر بشدة الى جانبك
وسؤالى عالقا بين الجدران
عن اى وجه
تبحث ياصديقى

الاثنين، 26 يناير 2015

انتحار فاشل، خالد محمد نورين، السودان




اسمي بدر خان وانا اسكن في طرف المدن المكتظ في بناية من سبع طوابق وكانت لي حبيبة جميلة جدا اسمها ساريا تسكن معنا في ذات البناية وكنت احبها منذ ثلاثة سنوات ولم امس منها شعر واحدة حتي ذلك المساء الشؤم حين وجدتها في غرفة السلم عارية يضاجعها ابن مسئول الشرطة المدلل وهو مخمور منظر غير مريح ان تشاهد عملية المضاجعة البشرية ولايتصور ان تشاهد حبيبتك تضاجع وتشاجرنا فلكمني اسقطني ارضا وافقدني الوعي كان حائزا علي وسام الجمهورية في الملاكمة وكان يملك سيارة جاغور فارغة فكان يصطحبها الي ارقي مطاعم العاصمة هكذا اخبرتني سونيا جارتي وهي نفسها من قادتني الي غرفة السلم
وقالت لي لن تحبك فانت فقير وعاطل وكنت قد فشلت مرارا في الحصول علي عمل دائم فانا الان اعمل سائق ركشة
وقد نمت لحيتي بشكل مضطرد لانني اهملتها بعد ان ضبطت ساريا
وقد قادني سائق ركشة ملتحي الي مسجد لنصلي الظهر قلت لما لا وبعد الصلاة بدأ رجل يرتدي ملابس ناصعة البياض يتحدث فجلسنا نستمع كان الرجل يتحدث عن جنة عرضها السموات والارض اعدت للمتقين
حدثنا عن الجنة وعن الحور العين الحوريات الجميلات اللائي لا يخن وفي دروس اخري عرفت ان الطريق الي الجنة الي الحور وهو ان افجر نفسي في الكفار وماهي قيمة حياتي وماهي قيمة اولئك الكفرة الفجرة مقابل الجنة مقابل الحوار
وهكذا سافرت الي بلاد الكفار بلادهم من الجو جميلة خضراء تشقها انهار
خسارة ان تكون هذه البلاد الجميلة بلاد الكفار
استقبلني امير بالاحضان وهنئني مقدما بالشهادة وحملني الاشواق والتحايا الي جميع الشهداء اعطاني الحزام الناسف كان منظره محايدا لففته حولي ثم قال انه عنده هدية لي اعطاني مادة مضادة للانفجار لالفها حول ذكري حتي اذا مامت ساذهب الي الجنة سالما فاضاجع الحور العين شكرته بشدة وودعته ركبت التاكسي الي المسرح في قلب المدينة هنا سانهي حياتي وحياة مئات الكفار
كانوا يعرضون مسرحية جوليت وروميو ادهشتني موسيقي المسرحية قلت سافجر نفسي حين تنتهي الموسيقي ثم انفجر نفسي ثم شدتني العروض ونسيت الحزام كانت البنت الخواجية الشقراء التي تجلس بقربي تضغط علي يدي كلما زادت تراجديا المشاهد وحين ماتت جوليت في المسرحية ارتمت في حضني باكية كانت جميلة لدنة عينها خضراوتان صدرها مثل كرة تنس مسحت دموعها ضممتها الي وخرجنا ذهبنا الي شقتها وحين بدأت تتعري بدت لي جميلة مثل حرية وهنا بدأت اتسائل هل يجب ان نجازي كل هذا الجمال بان نفجره
وذهبت الي الشرفة المطلة علي النهر فتخلصت من الحزام الناسف في النهر
وعدت اليها قلت ما اسمك
قالت ديانا
قلت ديانا ساسميك حوريتي هل توافقين
قالت بشرط ان اسميك ماي انجل
قلت اتفقنا
وحين كان النهر يجري
فنسمع صوت موجه
كنا انا وديانا نمارس الحب
في الغرف والشرفات
وفي حديقتها المنزلية

الجمعة، 23 يناير 2015

~تخريجة -على باب العمر~، بقلم الزجالة: بهيجة بنار



التخريجة1

شفت الحال طااال تخمامو
ما  رسى على جملْ ولا جمّال يزطّط ايّامو
قلت نرمي شباكي
موج البحر
رسى على داك البرْ
وخّا  هو روحاني
مرة يهدى ومرات يسيب
جبرت الحال طالع واكل
يملوجْ ف سواك الخنات
التخريجة 2

كْدّمت القلم.وبالي سااارح
حتا سااال مدادو
ما شاط لي باش نزمّم
ولا نروي كلام عطشان
شاب فْتعْدادو

التخريجة3

هما قالو:الصُّحبة فزمانكم عْداوة
وانا نقول:إيلا شاطتْ المحَنّة منْ الخاوة
صُرْها لديك لّياّم لّ جايَّة
يمْكَن تتْدّاوَى
...
...


التخريجة4

طاحت الكْلّة وتقسمت على جوج
ضاعت فيها القبيلة,حتا الخوت بجوج

التخريجة 5

يمكن العظم يرشى على لحم مجذام
محال الصبر يخيّط ثوب القبر
وخّا التراب يغطي الوجع
يردم الكيّات
مازال الحاال يتفكًعْ

التخريجة6 

تمنيت نكون نغمة ف النّاي
وتر فدفّة العود
تمنّيت نكون شمعة ف الحسكة
 قطرة ف الشّهدة
ولا نكون عود طري حسّاسْ
خدّام على هاذ الكسدة ترّااسْ

التخريجة7

وجع البطالة حااار
مسموووم
سرى فدمي
فرتت لحمي
غزّزعظامي تغزااازّ
باب مزكرم
قفل عساس
مابغى يتبطل
ما نفع معه تهراس
ف نص العمر
شاب الرّاس بكري وعمرّ
ريْ يصيب وريْ يخيبْ
طريق تدّي
طريق تجيب
تخريجة توقف
والاخرى تزحف
والطلقات كاع بحال بحال
طلقة البارود تقتل
طلقة اللسان تيتّم

التخريجة 8

ووهانا تاني درت يدّي
ها التّخميل مشمّر على قدّي
نتباهى ف جلايل الفرح
طاح تبطل سحور الجرح..قدامي
صابته عين
تنكّس عاوتاني

السبت، 17 يناير 2015

(( نشيج العنكبوت))، بقلم الشاعرة: فاطمة منصور ... لبنان

الصورة للفنان: كريم ناصر الغريباوي


استفاقت السطور القديمة
على مهابة مجلس الشياطين ،
وانتظرت مايهوي بها من رفوف العناكب
المسالك الهشة في التقاويم
تدب رذاذ القلوب المحنطة
الظلمه تنساب الى مسامات الوقت
اللسان تلعثم بالتراب المخبوء على جدران سائبة
ومازال الجسد يتلاقف الاحتراق
وصباي
أكليل من ليل الذكرى
راحت تكلل الأكمة المقفلة
بثمرات أكلتها أجنحة دمي
في نقرس البطون تعامت الارض
الصيادون يأسوا من صيد البوار
والعمر رفع أذنيه ليلوح بيديه
وهالك من عرج الى زفير الشرفات
ذات........... ني
استحال ان يسمعه غيري
لاني اضحيت من أرباب الريح
تطبعت ان ابتلع الخوف
وامضي على علامات نافقة
تزحزحت استعصم بجلاء صدور مؤانسة
وافك الضفائر المربوطه بحبال العنكبوت
ادركت ان الارض أهون من أن تقلبني
وبغير نشيج أهمي امري للريح
اشعل سراجا متلألأ
واجر من ورائي افواجا من التلاوين
عساي ان اعيد لساني لفمي
وانطق بثمرة اّدم
تتبع اثار مكر الافراح الواهنه
ادمغها
ادخلها في فحولة الكلام
اتبرئه من نحسم المزدجر
أعيد البيوت لأهلها
لعلي أوهن خوفي
من التكرار
ولكن قلوبهم تتشابه عليها ملامحي
صنفتهم اصحاب الشمال
وبصدفة عرفت اني رذاذ مواويل
مر على موتي الاف السنين.

بقلم الشاعرة اللبنانية : فاطمة منصور

نشر باتفاق مع الشاعرة

الأربعاء، 14 يناير 2015

رسالة امرأة، بقلم المبدعة: هدى بكاري، تونس



رسالتي الأولى بلا عنوان...
فاقرأ سيدي كلّ الكلام
و تنفّس بخور أحرف
حبرها أنفاسي
و الهيام
اقرأ سيدي ...
و لا تتعجّل السفر
من سطر الى سطر
تدحرج على مهل
دهشة قدر هي
بكارة البوح
على بياض الروق
اقرأ و لا تغطّي الوجه
بشراشف الدفتر...لن أرقص !!
لن أرقص لغير حديث العيون
و كلّ الكلام الذي لا تقول
لن أرقص لغير غواية الناي الحزين
لغير ابتسامة جرح يتيم
و صمت رجل
أصابني سهوا برصاص الجنون ...
اقرأ و اجلس على فوضى السطور
دعك من ثرثرة الأمس
فبعض زوايانا يا سيدي
زجاجها كهذا الظلّ مهزوم مكسور
اقرأ و لا تلتفت لغير قلب جسور
كفر بكلّ كتب العشق من بعدك
فهل قرأت الآن بعض الكلام ؟؟
و هل تنفّست قبلي حروفا
تضجّ بكلّ هذا الهيام ؟؟
اقرأ سيدي ..و لا تجبني
فالأجوبة تَقتُل ألف مرّة السؤال...

الثلاثاء، 13 يناير 2015

ابن الجنون، بقلم الشاعرة: سلوى يوسف، فلسطين





اهرب من مجاز ليلك الى
حقيقة النهار
من قبﻻتك المتخيلة على
جسد اوهامي
من ارتجافة يدك
تصطاد قلبي
من عينيك تعلق انفاسي
على مشنقة اغماضتك
من انكساري على صليب
المك اﻻبدي
من اوجاع ضحكتك
من انتظارك للوقت
وصلاتي كي ﻻ يجيء
اهرب منك و كل اﻻتجاهات
مقابر
حين ﻻ تكون كفك ممر
ﻻحصنة ولهي



فيا وجعي المغمد
هب لي ان ابقى على
قيدي
وانت تنسحب من كل ممراتي
الحسية و العقلية و القلبية
ان ﻻ تخنقني اﻻتربة التي تثيرها
خيول افولك
ان ﻻ تحطمني جذورك و هي تقتلع
من وجهي و من لوني و من صرختي
و انت الضارب بي حتى اخر وجع
واخر موت واخر فجيعة