السبت، 13 ديسمبر 2014

قبس من قريض


 

سأكسر اليوم
كل قواعدي
ووزن اشعاري
واحرق كل القوافي
وامسح كل افكاري
وامحو ليلي ونهاري
وانسى لحظات فرحي 
ولن اداوي آﻻمي واحزاني
واسلو كل حب 
ولن اداري قلبي وعشقي
سئمت الحب 
اقلاما اداعبها
سئمت العشق
اوراق اسامرها
كسرت اقلامي
واحرقت اوراقي
ودمرت سفني وقلاعي
لست ادري 
من انا ومن اين اتيت
ونسيت عنواني
وسأشرع ابواب جنوني
انا المجهولة يادنيا
كيف احيا بﻻ أمل
سواد القلب يسحبني
على اعواد مشنقتي 
يعلقني 
حبال العشق تخنقني
انا المجنونة ﻻ ادري
ما يخط لي قلمي
فاعذروني انه قدري

زجل




عرق ورقة
فكفي مدفق تدفاق
مداد قابل يسيل
و مداد مضاد
و حروف على روحها مطوية
تتنفس من الشقاق


........................

فظلها
غطست الشمس
وطلع الحال وحدو
بلا حبال 
و لا كفوف عليها عوال
غطست الشمس
فظلام محبوك
و طلعات بتسريبة
خيط ورا خيط
حتا بان الضو


بقلم الشاعرة والزجالة: لميس السعديدي

قصر الشوق





بين فجاج أشعارك



رجع الصدى مولاتي




يوقظ النائمين الحالمين




يبعث دفئا كالحنين




إلى أبد الآبدين




هو عطر السماء




يرش كالزهر على العالمين




يروي ظمأ التوق 




بين دروب الذوق 




في رحاب قصر الشوق




كوني الأرض انت




انبتي حدائق غلبا




وفاكهة وأبّا




وروقي البدر انت




صدي كل النجوم صدا




واصلبي في الجوار قدا




فتخر القلوب هدا


بقلم الشاعر والروائي المغربي: تابت العياشي

الجمعة، 12 ديسمبر 2014

نوستالجيا




عند باب بيت قديم، بالحي القديم، توقفنا معا، دفعة واحدة ودون سابق إنذار. كل شبر من ذلك المكان كان يحكي لي عن طفولتي الشقية. كنا ننظر إلى عتبة ذلك الباب الخشبي العتيق بما يشبه الحنين. أشار بيده إلى العتبة وقال متنهدا:
- هناك، هناك لامست يدي أول نهد، نهد صبية باذخة الجمال، هناك اكتشفت فحولتي. حدث ذلك ذات صيف قضيت قليلا من أيامه بهذا الحي، ببيت عمي. أصابتني قشعريرة رهيبة مفعمة بحنين سحيق ومتعة عميقة. تتداعى اللحظة أمامي بانسياب لذيذ، وكأني أعشيها الآن. كانت الصبية جالسة على عتبة الباب بتنورتها البيضاء، تداعب ضفيرتيها وترسم وجه من ستمنحه حبها النضير. اقتربت منها من دون أن أنبس ببنت شفة، جلست إلى جانبها برفق. حاولت الابتعاد عني، لكني أمسكت بيدها وأبقيتها قربي. نكّست رأسها خجلا ووجلا وفوضى الحواس تتقاذفها إلى كل الاتجاهات. على حين غرّة، أمسكت بنهدها الكاعب، ضغطته، وعصرته باشتهاء عظيم. لملمت ما تبقى من تماسكها وتوازنها، انتفضت، ثم سددت صفعة رقيقة إلى خدي وهرولت هاربة إلى بيتها...
بلعت ريقي ولساني، وواصلت السير متأبطة ذراعه. لم أشأ أن يعلم أني نهد ذكراه الكاعب، وأني البوصلة التي اقتادته إلى اكتشاف كهوف فحولته. خفت أن يقيم المشانق لنهدي الذي ترهّل بين أصابعه.





 المبدعة. جيهان القاضي، مرسيليا 

الاثنين، 8 ديسمبر 2014

نَاقُوسْ وَسْنِيسْلَةْ


عصفورٌ في الشّجرة، وعصفور فوق قرميد النّافذة، يتكلّمان بصوت مرتفع، قال له بالزّقزقة: وجدتُ دودة برتقاليّة!
قال له الآخر: اقتسمها معي مناصفة.
ردّ عليه بزقزقة حادّة: ولماذا أقتسمها معك، هل أنت أخي؟ أنت مجرّد صديق!
قال له ذلك الصّديق مزقزقًا بحسرة: ولماذا اقستمتُ معك أنا البارحة حبّة التّوت الكبيرة تلك!
أجابه صاحب الدّودة رافعًا رأسه بعنجهيّة: هِقْ أنا لا أتذكّر، وحتّى لو حصل وتذكّرت فما علاقة ذلك بالأمر! هل ستقارن حبّة توت متعفّنة سقطت من الشّجرة بدودة برتقاليّة؟!
أجابه العصفور بمسكنة وقد سال ريقه في خيط مطّاط حتّى لمس الأرض: أعطني فقط ربع الدّودة، رأسها أو ذيلها فقط على الأقّل، فأنا لم أتذوّق في حياتي كلّها طعم دودة برتقاليّة ويجب أن أتذوّقه اليوم قبل غدٍ أو بعد غد.
أمسك العصفور الآخر الدّودة من رأسها الّذي يشبه مقصورة قيادة قطار صغير بلا سكّة، قال: بسم الله، بالزّقزقة، وشفطها كالمعكرونة، ثم قال للعصفور النّحيف الّذي لازال واقفًا على القرميد: اسمح لي، لم أسمعك جيِّدًا لأنّك زقزقت بصوت خفيض، لو كنتُ سمعتك لتركت لك رأسها أو ذيلها فأنا لا آكلهما في العادة، بل فقط أرميهما للنّمل، لكنّي آكلتها اليوم كلّها، وأنت للأسف طلبت منّي أن أقتسمها معك بعد أن أكلتها وليس قبل!
نفش ريشه كلّه من الشّبع، تمطّى على خاطره، أدخل منقاره داخل جناحه ليحكّ إبطه بلذّة، فرد جناحيه كأنّه يحلّق عاليًا بانسياب مع الرّيح، تمشّى خطوتين بخيلاء، نقر ظفره نقرة واحدة ليتأكّد من شيء معيّن، ثّم طار طيرانًا قصيرًا أقرب إلى القفزة منه إلى الطّيران، في اتّجاه غصن آخر أعلى، وقال للعصفور الآخر الّذي لازال متشبِّثًا جيِّدًا بالقرميد المائل كي لايسقط: ابحث لنا يا أخي عن توتة كبيرة لنحلّي بها، فالدّودة آلمتني قليلاً في بطني حتّى أنّي لا أستطيع حقيقةً البحث عن توتةِ تَحْلِيَةٍ بنفسي.
أجابه العصفور القرميديّ في زقزقة طويلة شجيّة: حاضر يا صديقي، طلباتك أوامر، سنجد التّوتة أينما كانت، ومرحبًا بك معنا لتحلّي، لو فقط كنتَ تركتني أذوق معك الدّودة لكان ذلك رائعًا لي، آه يا أخي لقد قلتَ إنّها برتقاليّة وأنا تصوّرت ذلك، آه يا أخي لو كنتَ فقط تركت لي قليلاً منها في شدق ورقة الشّجرة آه يا أخي العزيز لو فقط أكلتُ معك من تلك الدّودة إيّاها.
قاطعه العصفور الثّخين قائلاً بزقزقات قصيرة عمليّة متتالية: عن أيّة دودة تتحدّث أنت؟! أنا لا أتذكّر أيّة دودة! أنا غبيّ! أنا نعسان! هيّا، جِدْ لنا توتة كبيرة حلوة، فأنت أفضل من يجد توتًا ساقطًا من الشّجرة! هيّا يارجل قبل أن أنعس هنا فوق هذا الغصن، وأسقط على تلك الأرض كتوتة.
...
لم ينفع معهما أن أضع الوسادة فوق رأسي كي أواصل نومي، كانت زقزقاتهما تمزّق أحلامي بأشواك الورد الحادّة، بمشارط الممرّضات الجميلات، بحقنٍ شفّافة في الأعصاب. قمت نصف نائم، فتحتُ النافذة بالاصطدام بها بجبهتي، فطار العصفور البائس مفزوعًا، في اتّجاه صديقه الماكر الّذي طار بدوره متثاقلاً يكاد يسقط، ليشكّلا معًا سربًا مضحكًا يتكوّن من عصفورين فقط. كمُهَرِّجَيْ الأطفال غير المُضْحِكَيْنْ، نَاقُوسْ وَسْنِيسْلَةْ، كي يهرِّجا قرب نافذة شخص آخر لازال غاطًّا في نومه.
                                               
                                           بقلم الكاتب المغربي: محمد بنميلود

هرطقة الوجع

هرطقة الوجع





هرطقه وجع... 

في الشرق يجمعنا الخوف...
لايجمعنا الحب..!!
نخشى التورط فيه...
نخشى الحب...
ونجهد كل الجهد...
في بث الحزن...
وألوان الحقد...
الألم سيد مطاع...
تهواه الانفس وتقدم له العطايا كأنه رب...
في الشرق محرقه عظمى...
ترمى بها كل ألوان العشق...
يوقدها الدين...
سدنة نيرانها كل تقاليد الشرق...
يصلبونه بااسم الكبرياء...
فالحب سقوط لاتهواه الانفس في الشرق...
ينكرونه كأنه مرض...
ففي بوحه زنا وفسق...
يدندون أسمه في الزوايا بصمت...
كأنه منشور سياسي يحرض ع قلب الحكم...
يلعنونه ع المنابر...
"أنه صنو الشيطان ومدمر الشرق" 
وفي الليل يتدثرونه كاأطفال...
أيمكن النوم بدون حب...؟
شرق الشهوه...
والكبرياء...
شرق الحقد...
شرق التعفف...
شرق الخوف الممتد...
ألم يحن ألك أن تصرخ مره واحده بحقد...
دعوني...
بصدق أحب....

                                                        بقلم :  أمل الحياة