الاثنين، 9 فبراير 2015

ثقافتي بيك فخورة، زجل بقلم الشاعرة والزجالة: بشرائيل الشاوي



ثقافتي بيك فخورة،
حيت بلادي
 
في قلبي محفورة.
حنا ولاد و بنات المغرب
بينا يتألق.
 
انا، انت و انتي
على حبه ما نتفرق.
يا هذا يا هادي 
هذه هي بلادي
 
الجبال، الوديان
 
و الصحرا
لصلة الرحيم
مازلت تنادي.
من القصر الكبير
ارض الخير و الخمير
ارضي و ارض أجدادي
 
نبعثلكم رسالة
بالحب
وخا العين
 
بدموع سيالة
و التهميش فيها بادي.
 
في التاريخ ديما حاضرة
صامدة فوجه الاعادي.
ثقافتي بيك فخورة،
فبلاد الناس راكي مشهورة.
طبخ، صناعة تقليدية
نخليها لأولادي.
رياضة، فن، كتابة
و الشعر للسلم بيه انادي.
بلادي يا بلادي 
يا ارض جدودي
 
و اكبادي
للعالي نهزوك الفوق
بالروح و بالأيادي.
ثقافتي بيك فخورة
مغربية حرة
ضاربة في عمق الجذور
خالدة، صيتها قاطع البحور
مثال للجمال و الجود
تبقى لهذاك و لهادي

الخميس، 5 فبراير 2015

بلية الحروف، بقلم الزجال: عبد الغفور افراريج



جيت نزمم
حروف
ايامي
تهرس راس
القلم
بيها تبليت
ماشي غبرة
و لا تنفيحة
الكلب و لا
يشم..
حروفي
من حروف الناس
واش هاذي
بلية ولا
الحكمة تم
حتى ضقاتو
و لات مهيلة
و غواتو
تزم..
ما عاد يكفيه
شحال فيه
من هم..
زاد سهير الليالي
و شريب..
السم..
____
عبد الغفور افراريج

الأربعاء، 4 فبراير 2015

بصيص أمل بقلم: لحسن شكري، المغرب



استلقى على بطنه يضاجع ما تبقى من دفء رمال الشاطئ، ويترقب في شوق غروب الشمس. لينعم بلحظة غروب تأخذه في نشوة عميقة إلى هدوء الليل، بينما هو على هذه الحال تسللت إلى أعماقه أفكار كثيرة ترتب في تصارع الذات مع الزمان والمكان برنامجه الليلي الصاخب .. أحس بخطوات خفيفة ودبيب لطيف، هزّ رأسه في تثاقل السكران لمح غير بعيد عنه أوروبية شقراء، طويلة القامة.. ممشوقة الجسد.. ترتدي لباسا رياضيا ضيقا وقبعة بيضاء اللون، وكلبها المذلل يلهث وراءها. جمع رحتيْ يديه ضاما وجهه بينهما غارسا مرفقيه في الرمال الدافئة، يتابع الخطوات بدقة حتى كاد لا يطبق له جفن، لكنها مرت سريعا كالبرق.
دخل في حالة شرود طويلة مستفهما تارة ومتعجبا أخرى. استجمع قواه قاصدا محطة الحافلة التي يستقلها عادة إلى وسط المدينة. أطفال يصرخون هنا وهناك.. وحشود من الحفاة العراة يهرولون لعلهم ينعمون بمقعد يمنحهم في سخاء غفوة واستراحة لعضلات انهكتها رمال الشاطئ وامواج البحر... استقل الحافلة جلست إلى جانبه امرأة عجوز شمطاء، ما إن تحركت الحافلة حتى بدأت تتفوه، وفي المقعد المقابل له شابة بنظارات شمسية وتنورة بيضاء، أسند ركبتيه إلى ركبتيها العاريتين في خجل أشبه بالحياء، تبتعد ويقترب. التوى عنق العجوز لتضع رأسها على كتفه الأيمن التفت إليها في حنان وبادل الشابة ابتسامة خفيفة مطبقا شفتيه خوفا من أن تظهر أسنانه السوداء المتآكلة وتنبعث من جوفه رائحة السمك المشوي الكريهة، أحس أنه عليه أن يذيب جليد الصمت بينهما، افتتحها: إنها تشبه جدتي .. ابتسمت واسترسل في كلامه .... رغم أنني لم أتذكر ملامحها، حملته اللحظة إلى بيتهم التابوتي بالقرية، إلى القبة كما يحلو لأبيه أن يسميها، حيث الصورة الوحيدة لجدته، معلقة إلى أقصى يمين الزاوية المقابلة للنافذة الوحيدة، تعمدت أخته الكبرى أن تعلقها هناك لينعكس الضوء على عيني الجدة البراقتين في تحد لقساوة القرية وظروفها، سرى موج من الحنين في داخله تنهد ثلاثا .. قطع صوتها الرخو تنهداته: ما بك أخي؟. رد عليها: تذكرت جدتي توفيت بعد وفاة أخي بأسبوعين، كانت امرأة قوية يشع الغضب من عينيها بحجم الحب والحنان الكامنين في قلبها، تحبني كما باقي اخوتي،...، وُلد على يديها أطفال القرية جلهم. ثم صمت قليلا معبرا عن حنينه، بادرته الشابة مكسرة هذا الصمت الموجع: يبدو أنك اشتقت إلى الدوار وأهله.
قاطعها بسرعة: ليس الأمر كذلك، فكثيرا ما تأخذنا المواقف إلى الوراء حيث شخوص ولحظات لا تنس لأنها رسمت جزءا من حياتك بل من شخصيتك كذلك، جئت منذ أيام قليلة إلى هذه المدينة الموحشة. لكن يبدو أن أملي ليس هنا.
ردت عليه كأنها تشفق من حاله: أظنك تبحث عن عمل؟
-    نعم، ابحث عن عمل.
فتحت حقيبتها وأخرجت منها بطاقة الزيارة، منحته إياها. تسلمها مبتسما... شاكرا.
-    العفو أخي، اتصل بالرقم الموجود على هذه البطاقة بعد غد، لأنني ما زلت في عطلة.
فهم أن الأمر يتعلق بعمل وأن الرقم الذي منحته ربما يعود للشركة المشغلة لها. شكرها ووعدها بالاتصال. لم ينه كلامه حتى استأذنته لأنها ستنزل في المحطة القادمة، فسح لها الطريق ومخيلته مزدحمة بشريط من الذكريات؛ ربما ابتسم حظي وعُوضت عن ابنت "سي العربي" خيرا، وربما ذلك الأمل المفقود في الحي الشعبي ومع المتقعوس ركن إليّ وخضع لعزيمتي. عصفت به أفكاره في ضباب المستقبل حتى توقفت الحافلة في اخر محطة .. نزل ليبدأ من الحلقة الأخيرة لبرنامجه الليلي ... لعله يرى لبصيص أمله مخرجا للوجود.

شعر، بقلم الشاعرة: لينا تقلا


في هذا الظلام الظلام
أحتاج سطوة نجمة
كي لا يعثر حبيبي..
في هذا الزحام
أحتاج سطوة صحراء
كي أكلم الأبدية
بلا شهود..
في هذا الفراغ
أحتاج ضجيج أوركسترا
ﻷرتب صمتي
على شكل حركات..
وفي هذا العشق
لا أحتاج..
ألم أصدافا
وأفيض
 في جزر،

لا يرتادها سواي...

~ جنون الكتابة ~، بقلم المبدع: وائل محمد علي، السودان


أكتب بمزاج متعكر... مزاج مومس طلع عليها النهار، ولم تصطاد زبونا واحدا.. مزاج دب جائع، وجد نفسه في فخ مخبأ بعناية وسط الغابة.. مزاج طاغية، لم يبتكر له مستشاروه وسيلة تعذيب جديدة، ليجربها في خصومه في الأمسيات.. مزاج نيرون، وهو يشعل عود الثقاب، ليحرق روما...
أكتب بكل غضب العالم.. غضب الأطفال عندما يحرمهم الكبار من السهر أمام التلفاز.. غضب الأمهات من ملاك الموت الذي أقتنص أولادهن في الحروبات.. غضب الفقراء من الألهة.. غضب الخراف من الجزارين.. غضب الشجر من الفؤوس، والورود من السكاكين..

وحين تجد المومسات ما يأكلن، دون أن تأكل الذئاب لحومهن.. ويتقاسم الصيادون عشاءهم مع الدببة.. وحين يقاد الطغاة للمقصلة، ونيرون ورفاقه للمحرقة.. وحين يكبر الأطفال، ويصيروا أباء لا يمنعون أولادهم من فعل ما يحبون.. وحين تودع الامهات أولادهن لبيت زوجاتهم، بدلا عن خطوط التماس.. وحين ينظر الألهة بحب نحو الفقراء.. وحين لا تستخدم السكاكين إلا لجز العشب للخراف المسكينة.. وحين تستخدم الفأس لتحطيم الصخور، لتصبح تربة خصبة لزرع الشجر والورود.. سأجد نفسي ولدا مسالما، وعاطلا عن الغضب والكتابة.

الأحد، 1 فبراير 2015

~ما تيسر~ بقلم الشاعرة: مايا حاج، فلسطين



ربـــيـــعٌ حـــضــورك لـــــولا تـــكــرّرْ ... إذا مـــــا أتـــيــتَ فــــؤادي تــعـطَّـرْ

لـــكَ الـــورد حـتـمًا صـبـاحًا وظُـهـرًا ... وفــي عــذبِ بـوحٍ ..مـساؤكَ أخـضَرْ


مـسـاؤكَ أشـهـى بـلـــــــمِّ انـسـكــــابي ....وفـيـضٍ سـخـيٍّ بـحُـسني الـمُقطَّرْ


فــمــا مـــرَّ يـــومٌ بـغـيـرِ ســلامـــــــــي ... ولا مـــــرَّ عـــمــرٌ بـــغيــركَ يُــذكَــرْ


ســألـتـكَ باللهِ كُـــنْ لـــي سـحـابًـــــــا ... وجــمّــعْ بَــخُــوري إذا مــــا تـبـعـثَرْ


وكُـــنْ صــفْـو قــلـبٍ إلــيـه مــــــلاذي ... مـتـى الـحـبُّ مـلـحًا بـعـيني تَـكـدَّرْ


وكُــنْ سَـطْـرَ شِـعْـرٍ وروحَ الـقـــــوافي ... فــعــذْبٌ فُــــراتُ الــعـمـودِ الــمُـدوَّرْ


فــكـلّ الـفـراشـاتِ بـالـحُـلوِ هـامـتْ ... ووحـــدي رشَــفْـتُ هـــواءَكَ سُـكَّــــرْ


أضُــــمُّ الـتـيـاعـي بــبـاقـاتِ وجْـــــدٍ ... إلـــيـــكَ ..أراكَ بــغــيــري مُــحَــيَّـــــرْ


تَـغَـيَّـرْتَ جـــدًا فـكـيـفَ احـتـمـــالي؟ ... كــبــيــرٌ بــقـلـبـكِ .. اللهُ أكْـــبَـــــرْ ...


فـــلا يـنـفـعُ الـعـتْـبَ مــنّـي إلــيــــــكَ ... ولا دمْـــــعُ عــيـنـي بـقـلـبِـكَ أثَّـــــــرْ


هُــوَ الـحُـبُّ أعـمى إلـيهِ اصـطفـــــاني ... ألا لــيــتَ كــــانَ غــرامــيَ أعْـــــــوَرْ


بــدائــيُّ حــــبٍّ بــعُـنـفٍ سـبـــــــــانـي ... ولــيـسَ اعـتـبـاطًا يُـسـمّـى بـهـتلَــــرْ


عـنيفٌ هـو الـعشقُ يـا نِـصْفَ قـلـــــبي ... فـــكــلُّ الــتــوجُّـدِ فــــيَّ تــفَـجَّــــــرْ


ســلاحــي عُــيــونٌ وقَـــدٌّ رشــيــــقٌ ... وأمّـــــا لـــديــكَ ..الــغــرامُ مُــطَــــوَّرْ


خــطـيـرٌ وصــالُــكَ والــقـلـبُ أعْــــز ... لُ ما السحر يُجدي ..اجتياحُكَ أخْطَرْ


ســأرمــي حـنـيـنا تُـكـابـدُ روحـــــــي ... كــفـانـي أنــيـنـًا يَــفُــضُّ الـمُـسَــــــوَّرْ


فــلـي مـــا تــقَـدَّمَ مـنـكَ احـتـسابًـــــا ... ولـلـبُـعـدِ حــــقٌّ بــمــا قـــد تــأخــــــرْ

عشق الأطلال، بقلم المبدعة: بشرائيل الشاوي




ليس الان لي غير مدادي
ليس الان لي غير أحلامي
لكن أمالي كبيرة
بأطفالك غداً أحييها٠
الكل في دروبك تاءه
حبيبي أحلامنا
بأيدينا نبنيها٠
العشق صامد
فلا هجر و لا لوم
يحجبها أو يفنيها٠
قصتنا نتركها للعشاق،
للأجيال ، للطيور تغني لحن أغانيها ٠
ندونها بمداد فخر
حياتنا لا تعرف ياسا
فالامل احلى ما فيها٠
أيها التائهون عن درب حبه
اتبعو خطوات انا ماشيها٠
أحبوه ، افدوه
امزجو دماءكم بدمي
فغداً انا بدمي ساقيها٠
هيا لنحي أمجاده،
نرمم دواخله،
و من غيرنا يبنيها٠
نضمد جراحه
نحمي ما بقي من أطلاله
ومن غيرنا يحميها٠