الاثنين، 4 يناير 2016

~ ترياق ~ قصة قصيرة، للمدونة المغربية: نرجس رشدي






صوت دافئ و حنون يسأله عن حاله،رفع رأسه ببطء...يا الله!!! وجه صبوح،عينان عسليتان، ثغر كأنه خاتَمُ زمرد، شعر بني مجدول ووجنتان قطعة من قمر...باستيحاء تعاود السؤال:
كيف حالك؟!
لم يجب و كأنه يترجاها بصمت كي تسترسل الحديث و كأن صوتها ترياق و كأنها ترانيم سلامٍ من السماء..صوت بداخله يقول : هل أحلم؟ اكيد هذه ليست أنتِ يا عايدة!!
كل هذا و هي مازالت تنتظر جوابه!!
تضايقت قليلا لم تفهم أنها زلزلت كيانه و عبثت بخليجات نفسه...بتلعثم شديد أجابها: أنا بخير..بخير و أنتِ..؟؟
لم تشأ أن تزعجه، تعلم أنه ما يزال يحمل في داخله حبا بقدر وجع الفراق!! أخبرته انها بخير و أنها عادت لتعيش مع والديها من جديد...دون أن يطلب المزيد من اخبارها فطِن أنها انفصلت عن زوجها...لم يسعه أن يخفي فرحته،كانت عيونه تبرق و ترقص و تتكلم و تتنهد و تغني و تهذي و تعشق..كأنها روح تنبعث من جديد كأنها ولادته الثانية...
ودعته على أمل لقاء قريب،و هو انطلق في اتجاه الغابة راكضا كطفل ليلة عيد...الليلة لن يكتب عن الاحزان شيئا بل قرر أن ينسكب فرحا على ورق ملون...لاشيء يعادل الحب عنده،رؤيتها بعد كل ذلك الوقت أحياه...طوبى لمن نثر نفسه حباً في قلوب الاخرين..!!


                                                                                                  نرجس رشدي

~ نبض الموت ~ || شعر || للشاعرة اللبنانية: جمانة رواس



أيها الموت المتخفي بين شهقات الروح
ما عدت أدري…. 
هل الهدوء القادم من غفوة نبض ترهّل مع أنين الراحلين 
أم هو صمت القبور المتردي 
مع آخر ايقاع للزائرين
أيا تلك العبرات التي هرولت
إلى منفى الضجيج
توالدت صرخة… فصرخات:
هل من أنبياء في زمن الأثيم
تحيي وجيف القلب وهو سقيم
تُشقق التراب وتُهدي اليقين
أن على الارض أمواتا
تستنجد السماء
من آلاف السنين…
وما عبرت..
أثار خطواتها المتعثرة
بحصى الأيام
ذرفت حرقات من شدة بياضها
ظنها حسن…أحد التافهين
من دهشة الحياة…وانصهار اللحم باللطين
فطن المظلومون
أن للموت طقوسا تمارسها الحياة
حتى تلفظك مع نفسها الاخير.

الأحد، 15 نوفمبر 2015

يوميات معلمة ...... بقلم: جمانه الطريفي،، عمان.



كنت أظن أني وحدي من اعاني قصه الصراع والتحدي للوصول إلى ما أريد ،كنت أظن اني وحدي من ذاق الوجع منذ الصغر حتى تعلمت وكبرت وبدأت اشعر بثمرة التعب ،كنت أظن أني وحدي من اعيش حزن الفقدان المتكرر لمن احبهم ،خلف الظنون حكايات تحب الحياة فاحبتهم بوجع.
دخلت الصف مبتسمه لشيء لا اعرفه ،رددت السلام ووقفت انظر إليهن ،كان تجلس في المقعد الامامي ،شعرها منكوش ،ظننت أنها لم تسرح شعرها القصير بعد، ربما نسيت في الصباح ان تنظر إلى مرآتها الصغيره ، تلبس هندام رياضه ظننتها تحب اللعب وكانت في الحصه السابقه لي تلعب الريشه أو شيء تحبه ، فنسيت أن تلبس هندامها الاخضر وتلتزم كي تصل معبر العلم بحب وحياة .
حدقت النظر لها مرة اخرى ،كان ملامحها الشاحبه تقول الف درس لي ،وتعلمني كيف ابتسم بعيدتآ عن احزان الرحيل ،كانت انيقه فرددت السلام علي مره اخرى واخبرتني انها الغائبه منذ فتره ،لم اتذكرها بسبب العدد الكبير في غرفه الصف ، دقتت النظر شعرت انها محتاجه لتكمل حياتها كما كانت تحب قبل ان يأتيها ذاك الزائر الخبيث المسمى السرطان .
ودعت الحصه مبتسمه لي بأنها ستعود يوما ما بعد رحيله من جسدها .... كم اعجبتني فسحه الامل في عينيها .

يوميات معلمة ...... بقلم الأديبة: جمانه الطريفي



كنت أظن أني وحدي من اعاني قصه الصراع والتحدي للوصول إلى ما أريد ،كنت أظن اني وحدي من ذاق الوجع منذ الصغر حتى تعلمت وكبرت وبدأت اشعر بثمرة التعب ،كنت أظن أني وحدي من اعيش حزن الفقدان المتكرر لمن احبهم ،خلف الظنون حكايات تحب الحياة فاحبتهم بوجع.
دخلت الصف مبتسمه لشيء لا اعرفه ،رددت السلام ووقفت انظر إليهن ،كان تجلس في المقعد الامامي ،شعرها منكوش ،ظننت أنها لم تسرح شعرها القصير بعد، ربما نسيت في الصباح ان تنظر إلى مرآتها الصغيره ، تلبس هندام رياضه ظننتها تحب اللعب وكانت في الحصه السابقه لي تلعب الريشه أو شيء تحبه ، فنسيت أن تلبس هندامها الاخضر وتلتزم كي تصل معبر العلم بحب وحياة .
حدقت النظر لها مرة اخرى ،كان ملامحها الشاحبه تقول الف درس لي ،وتعلمني كيف ابتسم بعيدتآ عن.احزان الرحيل ،كانت انيقه فرددت السلام علي مره اخرى واخبرتني انها الغائبه منذ فتره ،لم اتذكرها بسبب العدد الكبير في غرفه الصف ، دقتت النظر شعرت انها محتاجه لتكمل حياتها كما كانت تحب قبل ان يأتيها ذاك الزائر الخبيث المسمى السرطان .
ودعت الحصه مبتسمه لي بأنها ستعود يوما ما بعد رحيله من جسدها .... كم اعجبتني فسحه الامل في عينيها 

الأحد، 27 سبتمبر 2015

قطوف العشق، شعر || بقلم المبدعة: بهيجة بنار




هبت ريح الصبا تروي عشقي لمحمد
مثقلة بالوصل لعيش السؤدد
برزخ يجنح الأعالي بين الوريد واللحد
قد كنت مقتفية صحبة الزمان
 فلا صحبة تعلو قدم خير الأنام
قد أصابني سهم الهوى
وطابت الروح بعد الأسقام
 نقضت عهد الظنون
ونلت ما أرجو من حبه والسلام
نسمة وصل هبت معطّرة
أنستني هزالي كل الأهوال
أسرّت دمعتي وقد تقرّحت الأجفان
غرّد الحمام بذكره
سجدت له الغصون والأنعام
وابتسم الروض فالبستان
 قد طلبت المزَار والوصال
فأوجدت الفؤاد طاف بالمنام
ذقت الهوى وهواك مُدام
ولأنك أهل لذاك الهوى
أوله صفا وأخره سُقام
وفي السّقام موت للروح وإسراء
وما روحي إلا عهد لك ووفاء

بهيجة بنار

الاثنين، 16 مارس 2015

~نصّ غير معقّد~، بقلم الكاتبة: شيخة حليوي، فلسطين




أحاوِلُ افتعال التعقيد في بعض سلوكيّاتي وبعض كتاباتي. أعرف مسبقا أنّني لا أجيده، مُفتعلا حتّى. لا أجيدُ قراءته أيضا. "خريف البطريرك" قرأته في خريفيْن ولعنت ماركيز عشرين مرّة. الأفلام الّتي لا تسير على خطّ مستقيم أقتلُ فيها البطل قبل النهاية وأغفو. القصيدة المغلّفة بمليون سبب للجنون أتركها، وأحترمها بالضرورة. الرواية المجنونة أجالسها مرغمة، احتراما لذاتي. أقول في نفسي: كيف لي انّ أحلَّ معادلتيْن بعقلٍ واحد؟ حياتي المتعثّرة بثلاثة مجاهيل وحياة نصٍّ وقحٍ موارِب؟ حاسّتي السادسة لا أسخّرها لشؤون النصّ ودلالاته، أحتاجها معافاة في حروب أكثر موتا من نصّ ميّت. أحتاجها وأنا أحاول استحضاري بين النهر والشارع، مَنْ كان على يمين مَنْ؟ ومَنْ كان يُخيفني أكثر عبور النهر أم عبور الشارع؟ لا أبحثُ حاليا عن دلالات الجهات في النصّ. دلالات الحياة تغريني أكثر

الجمعة، 6 مارس 2015

~ نبض ولحن ووتر~ || شعر|| بقلم الشاعرة: سمر حاتم، سوريا


لا تلمني ان رحلت 
دون وداع... 
فذاك المساء..
كان فرحي 
يرقص رقصته الاخيرة 
على مسرح لدمى خلت
من نبض..
تراقب بعينين خالية
من حياء..
ملامحها..مرعبة مثيرة
اخافني صمتها..
اربك تمايلي
وبعثر خطاي..
اسرعت خائفة..
مذعورة...
اسيرة وليلتي ظلماء
من ينير مصابيح ضريرة
بسيطة انا اعشق الحب للحب
اعتنق الاحترام و الوفاء..
انام بعين قريرة ...