الثلاثاء، 12 يناير 2016
الأحد، 10 يناير 2016
~جئتُ إلَى العَالمِ بجُرحٍ فَاغِر... ~، للكاتبة: أمينة أحمامو المغرب
"جئتُ إلَى العَالمِ بجُرحٍ فَاغِر وذَلكَ كلُّ متَاعِي
" -
هي ذي أنا .. تلكَ المرأةُ التي أطلَّتْ عليكَ من صفحَات روايَاتكَ
المصفُوفَة بعناية فائقة كمَا لو كانتْ أيقُونة تزيّن المكانَ هُناكَ مُنذ ألفِ
عام .. ترتَدي زيّ الكاهنة البربَريَة وتضعُ تاجَ زنوبيا وتجرّ خلفَها حكاياتِ
ألفِ ليلة وليلة وتعْتلي عرشَ بلقيس بلْ صرحَ أمنياتِها ..أنا تلك المرأةُ التي
تراهَا في وجوهِ جَميع النّساء اللَّواتي مررنَ بكَ واللواتي مَررتَ بهنّ .. اَنا
التِّي ذات ربيع وُلدتْ وفِي يدهَا خُطوط كَثيرة - قيل لها فيما بعد أنّها خُطوط
حظّ يُصيبُها منْه النّزر اليَسير في أرذَل العمر .. وكثيرٌ كثيرٌ من الضَّياع ،
من التّشرُّد - تلتحِفُ الصّبر وتُكحّل جفنيْها بسَواد حُزنها الذّي عقَدَتْ معه
صفقَة كانت منذُ البِدايَة خاسِرة أَوّلُ وأخرُ شُروطِها الأبديَة
..
تلكَ هِي أنا يَا سَيّدا يحتَرقُ بيْن حَرفِي وحرْفِي بحثًا عن سرّ
امرَأة لَم يتمَكَّن َأحَد مِن عُشَّاقِها اكتِشَافه ، امْرأة تَخرُج كلَّ مَسَاء
مِن روايَة مَا .. تتَسَكعُ فِي مُدنِ الضَّباب بعْد مُنتصَف الحُلُم .. تقطِفُ
بعضَ أَزهَارِ الياسَمين مِن البيْت المُجَاور - بيْتٌ يبدُو دافِئًا تحلُم
بامتِلَاكِ واحِدٍ مثلِه - وتهرُب .. تضُمُ أمَانيهَا بكلتَا يديْها وتسيرُ بها
نحْو مرافئِها القديمَة تنثُرها هُناك حيْث النَّسيِم البحْريّ المَالحُ المَذاقْ
يعدُها بجُنون المُدن القَابعَه خلفَ هَذِه المُدن الميّتة.. المُدن التي تقتُل
أحْلَامها الغَجريّة وتُذكّرها دومًا بغوايَةِ أمِّهاحوّاء .. خَطيئَة التُّفاحَة
التي ستُطَارِدُها لعنَتُها .. دومًا ستتْبعُهَا ...
انَا تلكَ الغَجريَّة التِّي تُؤمِن بآدَمها الذِّي ينتظِرُها فِي مكَان
مَا .. رجُل ليْس مِن وَرق ليْسَ من حَرف .. رَجُل يُشْبه أباً حُرمت منْه ..
يُشْبه أخًا لَم تعْرفْه .. يُشبِه صَديقًا يُشبِه حبِيبًا ويُشْبهُها هِي بكُل
انكِسَاراتِها بكُل طُفُولتِها الزّائدة وغَجَريتّها المَجنُونه بحمَاقاتِها
الكثِيرة وهَفَواتِها .. بغَبائِها بسَذاجتِها بمكْرهَا بحِيلها بجُنونهَا
بكبْريائِها بغُرورِها بتَواضُعها بحنَانها بقَسْوتها بجَبَروتِها ............
وبكُلِّ أحْلَامِها !!
الثلاثاء، 5 يناير 2016
الاثنين، 4 يناير 2016
~ ترياق ~ قصة قصيرة، للمدونة المغربية: نرجس رشدي
صوت دافئ و حنون يسأله عن حاله،رفع رأسه ببطء...يا الله!!! وجه
صبوح،عينان عسليتان، ثغر كأنه خاتَمُ زمرد، شعر بني مجدول ووجنتان قطعة من
قمر...باستيحاء تعاود السؤال:
كيف حالك؟!
لم يجب و كأنه يترجاها بصمت كي تسترسل الحديث و كأن صوتها ترياق و كأنها ترانيم سلامٍ من السماء..صوت بداخله يقول : هل أحلم؟ اكيد هذه ليست أنتِ يا عايدة!!
كل هذا و هي مازالت تنتظر جوابه!!
تضايقت قليلا لم تفهم أنها زلزلت كيانه و عبثت بخليجات نفسه...بتلعثم شديد أجابها: أنا بخير..بخير و أنتِ..؟؟
لم تشأ أن تزعجه، تعلم أنه ما يزال يحمل في داخله حبا بقدر وجع الفراق!! أخبرته انها بخير و أنها عادت لتعيش مع والديها من جديد...دون أن يطلب المزيد من اخبارها فطِن أنها انفصلت عن زوجها...لم يسعه أن يخفي فرحته،كانت عيونه تبرق و ترقص و تتكلم و تتنهد و تغني و تهذي و تعشق..كأنها روح تنبعث من جديد كأنها ولادته الثانية...
ودعته على أمل لقاء قريب،و هو انطلق في اتجاه الغابة راكضا كطفل ليلة عيد...الليلة لن يكتب عن الاحزان شيئا بل قرر أن ينسكب فرحا على ورق ملون...لاشيء يعادل الحب عنده،رؤيتها بعد كل ذلك الوقت أحياه...طوبى لمن نثر نفسه حباً في قلوب الاخرين..!!
كيف حالك؟!
لم يجب و كأنه يترجاها بصمت كي تسترسل الحديث و كأن صوتها ترياق و كأنها ترانيم سلامٍ من السماء..صوت بداخله يقول : هل أحلم؟ اكيد هذه ليست أنتِ يا عايدة!!
كل هذا و هي مازالت تنتظر جوابه!!
تضايقت قليلا لم تفهم أنها زلزلت كيانه و عبثت بخليجات نفسه...بتلعثم شديد أجابها: أنا بخير..بخير و أنتِ..؟؟
لم تشأ أن تزعجه، تعلم أنه ما يزال يحمل في داخله حبا بقدر وجع الفراق!! أخبرته انها بخير و أنها عادت لتعيش مع والديها من جديد...دون أن يطلب المزيد من اخبارها فطِن أنها انفصلت عن زوجها...لم يسعه أن يخفي فرحته،كانت عيونه تبرق و ترقص و تتكلم و تتنهد و تغني و تهذي و تعشق..كأنها روح تنبعث من جديد كأنها ولادته الثانية...
ودعته على أمل لقاء قريب،و هو انطلق في اتجاه الغابة راكضا كطفل ليلة عيد...الليلة لن يكتب عن الاحزان شيئا بل قرر أن ينسكب فرحا على ورق ملون...لاشيء يعادل الحب عنده،رؤيتها بعد كل ذلك الوقت أحياه...طوبى لمن نثر نفسه حباً في قلوب الاخرين..!!
نرجس رشدي
~ نبض الموت ~ || شعر || للشاعرة اللبنانية: جمانة رواس
أيها الموت المتخفي بين شهقات الروح
ما عدت أدري….
هل الهدوء القادم من غفوة نبض ترهّل مع أنين الراحلين
أم هو صمت القبور المتردي
مع آخر ايقاع للزائرين
أيا تلك العبرات التي هرولت
إلى منفى الضجيج
توالدت صرخة… فصرخات:
هل من أنبياء في زمن الأثيم
تحيي وجيف القلب وهو سقيم
تُشقق التراب وتُهدي اليقين
أن على الارض أمواتا
تستنجد السماء
من آلاف السنين…
وما عبرت..
أثار خطواتها المتعثرة
بحصى الأيام
ذرفت حرقات من شدة بياضها
ظنها حسن…أحد التافهين
من دهشة الحياة…وانصهار اللحم باللطين
فطن المظلومون
أن للموت طقوسا تمارسها الحياة
حتى تلفظك مع نفسها الاخير.
الأحد، 15 نوفمبر 2015
يوميات معلمة ...... بقلم: جمانه الطريفي،، عمان.
كنت أظن أني وحدي من اعاني قصه الصراع والتحدي للوصول إلى ما أريد ،كنت أظن اني وحدي من ذاق الوجع منذ الصغر حتى تعلمت وكبرت وبدأت اشعر بثمرة التعب ،كنت أظن أني وحدي من اعيش حزن الفقدان المتكرر لمن احبهم ،خلف الظنون حكايات تحب الحياة فاحبتهم بوجع.
دخلت الصف مبتسمه لشيء لا اعرفه ،رددت السلام ووقفت انظر إليهن ،كان تجلس في المقعد الامامي ،شعرها منكوش ،ظننت أنها لم تسرح شعرها القصير بعد، ربما نسيت في الصباح ان تنظر إلى مرآتها الصغيره ، تلبس هندام رياضه ظننتها تحب اللعب وكانت في الحصه السابقه لي تلعب الريشه أو شيء تحبه ، فنسيت أن تلبس هندامها الاخضر وتلتزم كي تصل معبر العلم بحب وحياة .
حدقت النظر لها مرة اخرى ،كان ملامحها الشاحبه تقول الف درس لي ،وتعلمني كيف ابتسم بعيدتآ عن احزان الرحيل ،كانت انيقه فرددت السلام علي مره اخرى واخبرتني انها الغائبه منذ فتره ،لم اتذكرها بسبب العدد الكبير في غرفه الصف ، دقتت النظر شعرت انها محتاجه لتكمل حياتها كما كانت تحب قبل ان يأتيها ذاك الزائر الخبيث المسمى السرطان .
ودعت الحصه مبتسمه لي بأنها ستعود يوما ما بعد رحيله من جسدها .... كم اعجبتني فسحه الامل في عينيها .
يوميات معلمة ...... بقلم الأديبة: جمانه الطريفي
كنت أظن أني وحدي من اعاني قصه الصراع والتحدي للوصول إلى ما أريد ،كنت أظن اني وحدي من ذاق الوجع منذ الصغر حتى تعلمت وكبرت وبدأت اشعر بثمرة التعب ،كنت أظن أني وحدي من اعيش حزن الفقدان المتكرر لمن احبهم ،خلف الظنون حكايات تحب الحياة فاحبتهم بوجع.
دخلت الصف مبتسمه لشيء لا اعرفه ،رددت السلام ووقفت انظر إليهن ،كان تجلس في المقعد الامامي ،شعرها منكوش ،ظننت أنها لم تسرح شعرها القصير بعد، ربما نسيت في الصباح ان تنظر إلى مرآتها الصغيره ، تلبس هندام رياضه ظننتها تحب اللعب وكانت في الحصه السابقه لي تلعب الريشه أو شيء تحبه ، فنسيت أن تلبس هندامها الاخضر وتلتزم كي تصل معبر العلم بحب وحياة .
حدقت النظر لها مرة اخرى ،كان ملامحها الشاحبه تقول الف درس لي ،وتعلمني كيف ابتسم بعيدتآ عن.احزان الرحيل ،كانت انيقه فرددت السلام علي مره اخرى واخبرتني انها الغائبه منذ فتره ،لم اتذكرها بسبب العدد الكبير في غرفه الصف ، دقتت النظر شعرت انها محتاجه لتكمل حياتها كما كانت تحب قبل ان يأتيها ذاك الزائر الخبيث المسمى السرطان .
ودعت الحصه مبتسمه لي بأنها ستعود يوما ما بعد رحيله من جسدها .... كم اعجبتني فسحه الامل في عينيها
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)





