الأربعاء، 11 فبراير 2015

وانطلقت أعدو ..|| قصة قصيرة|| بقلم المبدعة: بهيجة بنار



كان الجو صيفا،أجبرتني أمي على المكوث في البيت هروبا من قيظ النهار وقت الظهيرة. هي تعرف أني أحب دراجتي الخشبيّة إذ لا يحلو لي اللعب بها إلا وسط زقاقنا وإغاظة المشاغبين من هم أكبر مني سنا.زقاقنا ضيق يكاد يتسع لمرور اثنان،في جنباته أص
ُص بها ورود جميلة وصبار متنوعة أشكاله.،مختلفة أحجامه، ودالية قطوفها من عنب،كنا نتحلّق حولها ونهزّ أعوادها اليابسة بقوة لتجود علينا بحبات عنب تتناثر هنا وهناك،نتناولها بنهم لينزل في حلوقنا ويطفئ عطشنا.في الصباح كعادتي،التهمت خبزي المحمص بالزبدة وانطلقت أجر دراجتي وعُباب كثيف من الغبار يعلو المكان،أحاط بي فريق من الأولاد أكبرهم سنا "عمر"ذو بطن منتفخة وبيده حلويات وسكاكر يسيل ماؤها من بين أصابعه منسكبا على ثيابه الواسعة محاولا بذلك إخافتي،تظاهرت بالبكاء لألم في بطني،رحت أترنّح يمنة ويسرة بمحاذاة أصيص الصبار لأقتلع شوكة كبيرة 
وأغرسها في أصبع رجله..صاح المسكين:آآآآآآآه....مااااااما.عدوت مسرعة نحو بيتنا لأجد أمي تستقبلني وقد تغيرت قسمات وجهها وجارتنا واقفة تتلو
 عبارات اللوم على ما فعلته لابنها المدلل،انتزعت أمي دراجتي الخشبية من بين يديَ وخبأتها في القبو. 

ما عدت أجرها خارج بيتنا،مسكتُ شاحنة أخي وتسمرتُ في مكاني:عن..عن..عن ،عن، عن.....

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق